المحقق البحراني

250

الحدائق الناضرة

الثاني في المسالك ، فقال بعد ذكر العامد : " وفي لحاق الجاهل به قول ، وظاهر الرواية يدل على العدم ، والأجود وجوب الإعادة عليه دون الكفارة " . وربما احتج على وجوب الإعادة بتوقف الامتثال على ذلك ، وباطلاق صحيحة علي بن يقطين ( 1 ) المتقدمة ، ونقل عن ظاهر الصدوق عدم وجوب الإعادة ، والظاهر أنه الأقرب ، لما تقدم من صحيحة جميل بن دراج ورواية أحمد بن محمد بن أبي نصر المتقدمتين ( 2 ) في سابق هذه المسألة ، مضافا إلى ما تكرر في الأخبار سيما في باب الحج من معذورية الجاهل ( 2 ) . وهل تجب إعادة السعي حيث تجب إعادة الطواف ؟ صرح في المنتهى والتذكرة بالوجوب ، لتوقف الامتثال عليه ، ولا ريب أنه الأحوط . ولو قدم الطواف على الذبح فظاهر كلامهم أن الحكم فيه كما إذا قدمه على الحلق أو التقصير ، وظاهر المسالك التوقف من حيث تساويهما في التوقف ، ومن عدم النص ، وهو في محله ، والله العالم . المسألة الرابعة : المشهور بين الأصحاب أن مواطن التحلل ثلاثة ، أحدها بعد الحلق أو التقصير الذي هو ثالث مناسك منى ، فيحل من كل شئ إلا الطيب والنساء إن كان متمتعا . قال الشيخ في المبسوط : " إذا حلق رأسه أو قصر فقد حل له كل

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 1 . ( 2 ) في ص 144 . ( 3 ) راجع التعليقة ( 3 ) من ص 144 .